ديني
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شرح كتاب الجنائز من الموطأ للخضير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الترفاس رشيد

avatar

عدد الرسائل : 427
تاريخ التسجيل : 02/10/2007

مُساهمةموضوع: شرح كتاب الجنائز من الموطأ للخضير   السبت نوفمبر 22, 2008 3:44 am

بسم الله الرحمن الرحيم
شرح: الموطأ - كتاب الجنائز (1)
شرح: باب: غسل الميت
الشيخ / عبد الكريم الخضير

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء و المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لشيخينا واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للحاضرين يا ذا الجلال والإكرام.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
كتاب الجنائز: باب: غسل الميت:
حدثني يحيى عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غسل في قميص، وحدثني عن مالك عن أيوب بن أبي تميمة السختياني عن محمد بن سيرين عن أم عطية الأنصارية -رضي الله تعالى عنها- قالت: دخل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين توفيت ابنته فقال: ((اغسلنها ثلاثًا أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر، وجعلن في الآخرة كافوراً، أو شيئاً من كافور، فإذا فرغتُن فآذنني)) قالت: فلما فرغنا أذناه، فأعطانا حقوه فقال(أشعرناها إياها)) تعني بحقوه إزاره.
وحدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر -رضي الله عنه- أن أسماء بنت عميسٍ -رضي الله عنها- غسلت أبا بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه- حين توفي، ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت: إني صائمة، وإن هذا يوم شديد البرد فهل علي من غسلٍ فقالوا: لا.
وحدثني عن مالكٍ أنه سمع أهل العلم يقولون: إذا ماتت المرأة وليس معها نساء يغسلنها ولا من ذوي المحرم أحد يلي ذلك منها، ولا زوج يلي ذلك منها يُممت فمسح بوجهها وكفيها من الصعيد.
قال مالك -رحمه الله-: إذا هلك الرجل وليس معه أحد إلا نساء يممنه أيضاً.
قال مالك -رحمه الله-: وليس لغسل الميت عندنا شيء موصوف، وليس لذلك صفة معلومة ولكن يغسل فيطهر.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "كتاب الجنائز" جمع جَنازة أو جِنازة بالفتح والكسر، ويقول ابن قتيبة: الكسر أفصح، ويقال: بالكسر للنعش وهو السرير الذي يحمل عليه الميت، وبالفتح للميت نفسه، بالكسر للنعش، بالفتح للميت، وهذا جارٍ على ما ذكروه من أن الأعلى للأعلى والأسفل للأسفل. جِنازة بالكسر للنعش؛ لأنه هو الأسفل، وجَنازة بالفتح للميت؛ لأنه هو الأعلى، يعني مثل ما قالوا في دَجاجة ودِجاجة بالفتح الذكر وبالكسر الأنثى، والمايح والماتح، الماتح الذي في أعلى البئر، والمايح الذي في أسفل البئر، المقصود أنهم يذكرون لهذا نظائر وأمثلة وهذا منها.
يقول: "باب: غسل الميت"
"حدثني يحيى عن مالك عن جعفر بن محمد" جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن على بن أبي طالب، جعفر هو الصادق، وأبوه محمد هو الباقر، وجده علي بن الحسين زين العابدين، والحسين سبط رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأبوه علي بن أبي طالب -رضي الله عن الجميع-.
"عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غسل في قميص" هذا الحديث مرسل أرسله رواة الموطأ إلا في رواية سعيد بن عفير فوصله عن عائشة "غسل النبي -عليه الصلاة والسلام- في قميص" يعني غسل غير كفن نعم هذه مسألة أخرى، يعني هل يغسل مجرداً أو وعليه قميص؟ في هذا الخبر يقول: غسل في قميص، يقول ابن عبد البر في الاستذكار: السنة المجتمع عليها تحريم النظر إلى عورة الحي والميت، وحرمة المؤمن ميتاً كحرمته حياً، ولا يجوز لأحد أن يغسل ميتاً إلا وعليه ما يستره، فإن غسل في قميص فحسن، وستره كلِه حسن، أو كلُه؟
طالب:.......
بعد في رأي ثالث.
الآن التوكيد (كل) لأي شيء؟ للضمير المضاف إليه، وستره كلِه حسن، وأقل ما يلزم من الستر هو ستر العورة، هذا بالنسبة لمن بلغ سبع فأكثر، أما ما دون السبع فأهل العلم يرون أنه لا عورة له، لا عورة له لمن دون السبع، ويغسله النساء وإن كان ذكراً أو الذكور وإن كان أنثى، هذا عندهم.
يقول الباجي: إن صح هذا، يعني حديث الصادق عن أبيه عن عائشة يقول: إن صح هذا فيحتمل أن يكون ذلك خاصاً له، خاصاً بالنبي -عليه الصلاة والسلام-، يعني فغيره يجرد، هذا كلام الباجي، وقد روي عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: لما أرادوا غسل النبي -عليه الصلاة والسلام- فقالوا: والله ما ندري أنجرد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ثيابه كما نجرد موتانا؟ هذا دليل على أنهم يجردون الموتى، والله ما ندري أنجرد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما نجرد موتانا أو نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه على صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدورن منه: "اغسلوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعني في ثيابه" فقاموا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فغسلوه وعليه قميص يصبون فوق القميص، ويدلكون دون القميص بأيديهم، هذا تفرد به محمد بن إسحاق ومحمد بن إسحاق الكلام فيه لأهل العلم طويل، الكلام هل يحتمل تفرده أو لا يحتمل؟ يعني هذا من السيرة أو من الأحكام؟ يعني في الأحكام لا يحتمل تفرده، وفي السير إمام عند أهل العلم إمام في السير، لكن هل هذا الخبر يدخل في السير أو في الأحكام؟ يعني لما يقول أهل العلم: إنهم يتساهلون في أحاديث المغازي والسير والتفسير والفضائل وغيرها هل يقصدون بذلك السير التي هي مجرد أخبار أو عموم ما يتعلق بالسيرة ولو تضمنت حكماً شرعياً؟
طالب:........
لكن هذا حكم شرعي، تضمن حكم شرعي، يعني لما يتكلمون عن غزوة من الغزوات غزوة حنين، ويتكلمون على أحكام المغانم ضمن الغزوة، هل نقول: إن هذا يشترط له ما يشترط لرواة الأحكام؟ أو نقول: هذا داخل في السير ونتساهل في قبوله؟ مثل الحديث الذي معنا يعني هذا الأصل فيه أنه خبر عن وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام-، وما حصل لكنه تضمن حكماً من الأحكام إلا إذا تساهلوا في أحاديث السير فهل معناه أنهم يتساهلون بجميع ما يروى في كتب السيرة ولو تضمنت أحكاماً أو أنه مقصور على مجرد الإخبار تقبل الأخبار التي لا تتضمن أحكاماً ولو لم يشترط فيها رجال الأحكام؟ ويبقى أن ما تضمن حكماً شرعياً يطلبه رجال الأحكام، يعني خصائص النبي -عليه الصلاة والسلام- على أساس أنها مجرد أخبار عارية عن الأحكام، المسألة هذه ترى مهمة يا الإخوان، ما هي بـ....؛ لأن بعضهم يطلق التساهل في أحاديث السير والمغازي، أخبار السيرة يتساهلون فيها، ومنهم من يشدد فيطبق عليها قواعد أهل الحديث وإن كانت مجرد أخبار، ولذا تجدون من يصنف في صحيح السيرة يأتي بأخبار غير مترابطة فيها حلقات مفقودة؛ لأنه يقتصر على الصحيح ثم بينهما حلقة لا تنطبق عليها قواعد المحدثين يحذفها، وبعض الناس يشدد فيها نعم مجرد أخبار الحمد لله فيها سعة، نعم الأخبار التي تتضمن القدح في أحد لا بد من التثبت فيها.
لا تقبلن من التوارِخ كلما
ج جمع الرواة وخط كل بنانِ
ج
ج
هذه تثبت فيها؛ لأنه يذمون ويمدحون، تعرف المؤرخون هذا ديدنهم، فلا بد من التثبت في مثل هذا، الأخبار التي تساق للاعتبار وللتسلية وما أشبه ذلك، ولا تتضمن حكم شرعي عامة أهل العلم يتسامحون فيها، لكن إذا تضمنت حكم شرعي حلال وحرام وواجب هذا لا بد من أن تطبق عليها القواعد وإلا كيف نفرق بين الأحكام والسير؟ وعلى هذا نقول في هذا الخبر: هل معنى هذا أنهم كانوا يجردون موتاهم فيغسل الميت متجرداً؟ الآن لو أتينا بميت في مغسلة أموات ونزعنا ثيابه، جئت بأبيك أو بأمك أو بأختك أو بزوجتك وشلوا ثيابها على... اعتماداً على هذا الخبر، وأنهم كانوا يجردون موتاهم، نعم؟
طالب:.......
أنت قد ترضاها مسألة نظرية لكن تصور المسألة عملية قلت: هذا أبي وأريد أن أشارك في غسل أبي، ودخلت وإذا هم شائلين ثيابه ماعليه شيء، هاه؟
طالب:.......
لكن هنا كما نجرد موتانا، يا أخي أنجرد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ثيابه كما نجرد موتانا؟ نعم؟
طالب:......
لا هو إذا أطلق التجريد معروف ويش هو التجريد؟
طالب:.......
سبق نقل الاتفاق، السنة المجتمع عليها، في كلام من عبد البر، الاتفاق موجود، نعم الاتفاق موجود، لكن هذا الاتفاق يقدح في الحديث الذي ذكره ابن إسحاق، على كل حال مسألة العورة لا يجوز النظر إليها لا حي ولا ميت، لكن الكلام في مفهوم التجريد هنا، إذا اتفقنا على أنه لا يجوز النظر إلى عورة الحي ولا الميت فلا بد من حمل التجريد في هذا الخبر إن صح على أنه تجريد جزئي وليس بتجريد كلي، يعني ينزع القميص الذي يستر كامل البدن، ويبقى ما يستر العورة التي لا يجوز النظر إليها، ولذا السنة عند مالك وأبي حنيفة أن يجرد الميت ولا يغسل في قميصه، وقال الإمام الشافعي: يغسل في قميصه، هل مراد أبي حنيفة ومالك أنهم يجردون تجريد كامل مع ما نقل ابن عبد البر من الاتفاق على أنه لا يجوز النظر إلى عورة الميت كالحي؟ لا يظن بهم هذا.
"وحدثني عن مالك عن أيوب بن أبي تميمة السختياني عن محمد بن سيرين عن أم عطية الأنصارية" نسيبة بالتصغير، ويقال: نسيبة بالفتح، بنت كعب، ويقال: بنت الحارث "الأنصارية قالت : دخل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين توفيت ابنته" والمشهور أنها زينب كما في صحيح مسلم، هذا هو المعروف أنها زينب، هذا في صحيح مسلم زوجة أبي العاص، زوج أبي العاص بن الربيع، وهي أكبر بنات النبي -عليه الصلاة والسلام-، وكانت وفاتها في أول سنة ثمان، في سنن ابن ماجه عن أيوب عن بن سيرين بهذا الإسناد عن أم عطية قالت: دخل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن نغسل ابنته أم كلثوم فقال... الحديث بلفظه، إلا أنها سميت في ابن ماجه أم كلثوم وسميت في مسلم زينب، والحديث -حديث ابن ماجه- على شرط الشيخين، فهل نقول: إن ما في الصحيح أصح، والبنت زينب؟ أو نقول: إن أم عطية حضرت غسل البنتين، وقد عرفت بتغسيل الأموات من النساء؟ وسند ابن ماجه صحيح على شرط الشيخين، ولا داعي لنوهم الرواة، والإسناد صحيح؟ أو نقول: إن ما في سنن ابن ماجه وهم والصحيح ما في صحيح مسلم لا سيما وأن اللفظ يوحي بأن القصة واحدة؟ يعني ما في أدني اختلاف يشم منه أن القصة واحدة، على كل حال كونها حضرت غسل البنتين قيل به، قال به بعض أهل العلم صيانة للرواة الثقات من الوهم، وليس ببعيد، لكن كون القصتين بلفظ واحد يدل على أن هناك شيء من البعد، بعضهم يقول: إنها رقية لا زينب ولا أم كلثوم، لكن النبي -عليه الصلاة والسلام- حضر موت وفاة رقية؟ نعم؟ كيف؟ في غزوة بدر، لم يحضرها -عليه الصلاة والسلام-.
"حين توفيت أبنته فقال: ((اغسلنها))" الأمر دليل من قال بوجوب تغسيل الميت ((اغسلنها)) ونقل النووي الإجماع على أن غسل الميت فرض كفاية، نقل الإجماع النووي على أن تغسيل الميت فرض كفاية، لكنه ذهول، ذهول شديد فإن الخلاف مشهور عند المالكية حتى أن القرطبي منهم ذكر أنه سنة، نعم الجمهور على أنه فرض كفاية ليس بفرض عين معنى أن كل الأمة تشترك في تغسيل الميت، لا، هو فرض واجب ((اغسلنها)) الأمر فيه ثابت، لكنه لا على العيان إنما على الكفاية، والنووي -رحمه الله تعالى- متساهل كما هو معروف في نقل الإجماع، نقل الإجماع في مسائل الخلاف فيها مشهور.
طالب:.......
لا، لا، صاحب المفهم، شيخه أبو العباس.
((اغسلنها ثلاثاً أو خمساً)) أو هذه للتخيير أو للترتيب؟ ((اغسلنها ثلاثاًً أو خمساً أو أكثر)) يعني سبع ((إن رأيتن ذلك)) يعني هل هذا مرده إلى الاختيار والتشهي أو الحاجة؟ إذاً ليس للتخيير إنما هو للترتيب ((اغسلنها ثلاثاً)) إن كفت الثلاث بها ونعمت ((أو خمساً)) إن لم تكفِ، إن كفت الخمس بها ونعمت أو سبعاً إن لم تكف الثلاث فهو للترتيب.
طالب:.......
لا يزاد يزاد يقطع على وتر، بدليل أنه ما ذكر أربعاً، ما ذكر الأربع.
((إن رأيتن ذلك)) يعني إن رأيتن الحاجة داعية إلى ذلك، وليس مرد ذلك للتشهي والاختيار، قال ابن عبد البر: لا أعلم أحداً قال بمجاوزة السبع، يعني ولو لم تكف السبع، ولو لم ينظف الميت بالسبع لا يزاد عليها، ((إن رأيتن ذلك بماءِ وسدر)) السدر جمع سدرة، وهو شجر النبق ((وجعلن في الآخرة كافوراً)) وهو نبت معروف طيب الريح ((كافوراً أو شيئاً من كافور)) أو هذه شك ((اجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور)) لتطيب الرائحة، وتصليب البشرة، وطرد الهوام كما يقول أهل العلم، ولذا قال: ((اجعلن في الآخرة كافور)) لأنه لو كان في الأولى لذهبت ببقية الغسلات، على كال حال كافوراً وش تعني؟ كافوراً اجعلن نكرة في سياق؟ في سياق الأمر، ماذا تقتضي النكرة في سياق الأمر؟ يعني النكرة هذه تصدق في أي جزء منه، فالكافور بهذا السياق أو شيء من الكافور لا فرق بينهما، إذاً أو هذه للشك ((فإذا فرغتن)) يعني من غسلها ((فآذنني)) أعلمنني "قالت: فلما فرغنا أذناه" أعلمناه "فأعطانا حقوه" حقوه بفتح الحاء، وكسرها لغة هذيل، والأصل في الحقو معقد الإزار من البدن، الموضع الذي يعقد فيه الإزار من البدن، ويطلق هنا ويراد به الإزار، الإزار نفسه "فأعطانا حقوه فقال: ((أشعرناه إياه))" يعني اجعلنه شعاراً، والشعار الذي يقابل الدثار، الشعار الذي يلي شعر البدن مباشرة، فهو الذي يباشر الجسد، ومن فضائل الأنصار النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: ((الأنصار شعار)) يعني هم الذين يلون شعري وجلدي، يعني هم أقرب الناس إلي، ((أشعرنا إياه)) تعني بحقوه إزاره، نقول: هل يأخذ من إعطاء النبي -صلى الله عليه وسلم- حقوه لأم عطية لإشعاره ابتنه جواز التبرك بآثار الصالحين كما ذكر الزرقاني؟ هذا ذكره جل الشّراح، لكنه خاص بمن جعل الله فيه البركة، وهو النبي -عليه الصلاة والسلام-، أما غيره فلا، ولذا لا يعرف من خيار هذه الأمة أنهم فعلوه، لا أبو بكر ولا عمر ولا ابن عمر ولا أحد، ما فعلوا هذا، فدل على الخصوصية، خاص بمن جعل الله فيه البركة وهو النبي -عليه الصلاة والسلام-، والله أعلم.يتبع يتبع
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الترفاس رشيد

avatar

عدد الرسائل : 427
تاريخ التسجيل : 02/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: شرح كتاب الجنائز من الموطأ للخضير   السبت نوفمبر 22, 2008 3:47 am

بسم الله الرحمن الرحيم
شرح: الموطأ - كتاب الجنائز (2)
شرح: باب: ما جاء في كفن الميت، وباب: المشي أمام الجنازة، وباب: النهي عن أن تتبع الجنازة بنارٍ، وباب: التكبير على الجنائز، وباب: ما يقول المصلي على الجنازة، وباب: الصلاة على الجنائز بعد الصبح إلى الإسفار وبعد العصر إلى الاصفرار.
الشيخ/ عبد الكريم الخضير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك علي عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله صحبه أجمعين. يقول: لدي محاضرة مهمة في القرآن وحفظه وأتابعها وأحضرها من ذو زمن، وطلب رئيسي بالعمل حضوري لعمل ما مساءاً مع العلم أن العمل مساءاً غير مجبورين فيه، ولكنه يقول: إنه ضروري لأنه أمانة تابعة للعمل يحاول إجبارنا بهذا العمل فما العمل؟
على كل حال إذا كنت تأخذ مقابل على العمل المسائي فلا يجوز لك أن تحضر محاضرة ولا غيرها، لا بد أن تحضر في العمل الذي استؤجرت من أجله، وتؤدي هذا العمل على الوجه المطلوب، ولو لم يكن فيه عمل، أما إذا كان العمل تبرع فأنت أمير نفسك إن شئت فاحضر وإلا فلا فالأمر إليك.
يقول: ما حكم التورق بالمعادن أو السيارات وإني أريد شراء منزل بالتقسيط وأفضل العروض بالمعادن والسيارات ما يسمى بالتورق؟
مسألة التورق، وهي أن يحتاج الإنسان إلى نقود دراهم يشتري بها أو يتزوج بها أو يسد بها ديناً، أو ينفقها على نفسه وولده، يحتاج دراهم ولا يجد من يقرضه، ثم يذهب إلى شخص عنده سلعة يشتري منه هذه السلعة شخص يملك هذه السلعة ملك تام مستقل، ثم يشتري منه هذه السلعة، هو لا يريد السلعة إنما يريد قيمتها فيقبضها قبضاً شرعياً من مالكها الأصلي ثم يبيعها على طرف ثالث، هذه مسألة التورق، وهي جائزة عند عامة أهل العلم إذا استوفت الشروط الأئمة الأربعة كلهم على جوازها ابن عباس وعمر بن عبد العزيز وشيخ الإسلام ابن تيمية كلهم يمنعون مسألة التورق، ويرون أنها من باب التحايل على الربا، هي دارهم بدراهم، والسلعة مجرد صورة، لكن عامة أهل العلم على جوازها، وهي داخلة في عموم {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ} [(275) سورة البقرة] هذا بيع، كون الإنسان يحتاج هذه السلعة أو لا يحتاجها هذا أمر خارج عن العقد، لا يرجع إلى العقد نفسه، فلا أثر له في العقد، فيشتري السلعة من مالكها ويحوزها ويقبضها قبضاً شرعياً معتبراً، ثم يبيعها إلى طرف ثالث أو يستعملها ويتصرف في ثمنها الأمر إليه التورق بالمعادن أو السيارات المقصود إذا كانت السعلة مباحة ويملكها البائع الأول ملك تام، ثم يبرم العقد بعد ذلك مع الطرف الثاني، ثم يحوزها الطرف الثاني إلى رحله، ثم بعد ذلك يبعها إلى طرف ثالث لا شيء في هذا، نعم؟
طالب:.......
ما يكفي، ما يكفي توكيل البنك، توكيل البنك لا يكفي، لا بد أن يقبضها أو يوكل ثقة يقبضها، يوكل ثقة يقبضها؛ لأن أصل المسألة مختلف فيها، ويزيد الأمر إذا تساهل الناس فيها، وتجاوزوا بعض الشروط، وتهاونوا يزداد الأمر سوء، ويقوى الخلاف، على كل حال على القول بجوازها وهو قول عامة أهل العلم، وهو عليه العمل لا بد من توافر شروطها، وأن يحتاط الإنسان لنفسه، يشتري سلعة يقبضها ويحوزها إلى رحله، نهى أن تبتاع السلع حتى يحوزها التجار إلي رحالهم، يقبضها قبضاً معتبراً، ما يبيعها في مكانها لا يجوز له أن بيعها حتى يقبضها، ويحوزها إلى رحله، أما وكلنا نقبض لك، وكلنا نبيع لك، هذا كله..، هذا ظاهر التحايل فيها، التحايل فيه ظاهر، المقصود أنه لا بد أن يحوزها لا سيما الطعام الذي ليس فيه خلاف، الطعام لا خلاف فيه أما غيره من السلع فالعموم يشملها، وأهل العلم جمع منهم يتساهلون في غير الطعام، لكن الطعام لا بد من نقله.
يقول: "وحدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر" بن محمد بن عمرو بن حزم "أن أسماء بنت عميس" زوج أبي بكر، كانت قبله تحت جعفر، لما قتل في مؤتة تزوجها أبو بكر، ولما توفي أبو بكر تزوجها علي -رضي الله عنه-، أسماء بنت عميس، وهي أخت لميمونة بنت الحارث أم المؤمنين لأمها "غسلت أبا بكر الصديق" زوجها حين توفي ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة، سنة ثلاثة عشرة، عن ثلاثٍ وستين سنة "غسلت أبا بكر حين توفي" ذكر أهل العلم أنه لا خلاف في جواز تغسيل المرأة لزوجها، تغسيل المرأة لزوجها لا خلاف فيه؛ لأنها ما زالت في حكمه وفي عدته، أما تغسيل الزوج لزوجته فأجازه الجمهور، تغسيل الزوج لزوجته أجازه الجمهور؛ لأن علياً -رضي الله عنه- غسل فاطمة -رضي الله عن الجميع-، وقال أبو حنيفة والثوري: تغسله؛ لأنها في عدة منه، ولا يغسلها لأنه ليس في عدة منها، والصواب قول الأكثر أن كل واحد من الزوجين يغسل الأخر، والارتباط ما زال بدليل الإرث، كل واحد يرث من الثاني.
"ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت: إني صائمة، وإن هذا يوم شديد البرد، فهل علي من غسلٍ، فقالوا: لا" هل قولهم: لا؛ لأنها كانت صائمة في يوم شديد البرد أو لأنه لا غسل من تغسيل الميت؟ فقالوا: لا، يعني لا غسل عليكِ، كيف؟ لا واجب ولا مستحب، يعني لعذرها بالصوم والبرد هذا احتمال، وفي المسند والنسائي والترمذي وحسنه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((من غسل ميتاً فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ)) لكن قال الإمام أحمد: لا يصح في هذا الباب شيء، وقال بعضهم: إن الأمر فيه على الندب، الأمر فيه على الندب؛ لقول ابن عمر: "كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل" قال ابن حجر: إسناده صحيح، فيكون من باب الاستحباب؛ لأن الذي يغسل الميت قد يصل إليه شيء مما ينبغي إزالته، فالاغتسال أكمل يعني هذا وجه الجمع بين ما ورد في ذلك، لكنهم قالوا: لا، يعني ليس عليك غسل، والملاحظ العلة التي ذكرتها أو الإطلاق، والخبر محتمل، لكن الإمام أحمد يقول: لا يصح في هذا الباب شيء، الذي هو باب الأمر بالغسل من تغسيل الميت.
"وحدثني عن مالك أنه سمع أهل العلم يقولون: إذا ماتت المرأة وليس معها نساء يغسلنها، ولا من ذوي المحرم -كأخ وعم- أحد يلي ذلك منها" على كلامه يجوز للمحرم أن يغسل قريبته، يعني من فوق الثوب، نعم؟
طالب:.......
كيف؟
شوف إيش يقول: "سمع أهل العلم يقولون: إذا ماتت المرأة وليس معها نساء يغسلنها، ولا من ذوي المحرم كأخ وعم أحد يلي ذلك منها فيجوز حينئذٍ للمحرم على كلامه أن يغسل قريبته من فوق الثوب كما قال مالك في المدون والعتبية "ولا زوج يلي ذلك منها" يعني جعل المحرم مثل الزوج "ولا زوج يلي ذلك منها يممت، فمسح بوجهها وكفيها من الصعيد" الطاهر، يعني لا نساء ولا محرم ولا زوج إذاً تُيمم، لا يتولاها الرجال الأجانب، وقل مثل هذا في الرجل "قال مالك: وإذا هلك الرجل -أي مات- وليس معه أحد إلا نساء -يعني أجانب- يممنه أيضاً" فمسحن وجهه وكفيه، والجمهور على أن الرجال لا يلون غسل النساء إلا الزوج، وكذا النساء لا يلين غسل الرجال إلا الزوجة فقط، يعني هل للأب أن يغسل بنته أو للبنت أن تغسل أباها لها ذلك أو ليس لها ذلك؟
طالب:.......
كيف؟
طالب:.......
حاجة ما في زوج ولا نساء ولا أحد، هل نقول: تيمم أو نقول: يجعل عليها ثياب وتبلل أقل الأحوال بحيث لا يليها؟
طالب:.......
الجمهور على أن الرجال لا يلون تغسيل النساء إلا الزوج لزوجته، والنساء لا يلين تغسيل الرجال إلا الزوجة لزوجها، هذا قول الجمهور، لكن مالك يرى أن الأمر أن المحرم له أن يغسل من فوق الثياب، يعني يجرنا هذا الكلام إلى كون الرجل يلي أمه مثلاً في حال حياتها عند حاجتها لقضاء حاجتها وتنظيفها، وقل مثل هذا في البنت تلي أباها، يعني رجل كبير توفيت زوجته وليس عنده إلا بنته أو العكس امرأة ليس عندها من يقوم بحاجتها إلا الولد هل يلي ذلك منها؟ ما في غيره ما في البيت غيره هل نقول: إنها تبقي في نجاستها أو يلي ذلك منها؟ الضرورة داعية إلى ذلك بقدر ما يحقق المصلحة بحيث لا يترتب عليه مفسدة، بقدر ما يحقق المصلحة، نعم؟
طالب:.......
لا هو إذا كان..، لا المسألة...، التيمم وش يلزم منه؟ نعم؟
طالب:.......
هو بدل الغسل، وتغسيل الميت هل هو لنجاسة ترفع بحيث يقال: لا يجزئ غير الغسل فإذا سقط الغسل سقط الكل أو نقول: هو حدث الموت حدث يرفع بالغسل أو بدله بالتيمم؟
طالب:........
إذن حدث يحتاج إلى تيمم، إذا لم يتحقق الغسل فلا بد من التيمم، أو أنت تريد أن تقول: إن الغسل سقط لأن من لازمه أن يباشر المغسول والتيمم من لازمه أن يباشر المُيمم هذا قصدك أنت، لكن التيمم أمره سهل بأطراف اليدين وما أشبه ذلك بحائل مثلاً يمم شيء ويمسح به لا بأس.
طالب:........
على كل حال أقرب ما يكون إلى الحدث، أما الطهاة فالمسلم لا ينجس طاهر حياً وميتاً، يعني هل هو لحدث أو لنجاسة أو هو مجرد تعبد جاء الشرع بهذا ولا نعدل عنه؟ نعم؟
طالب:........
يا أخي إذا قلنا: تعبد وله بدل، تعبد وله بدل وله نظير، ولا تقل مثلاً التراب غبار يزيد الوسخ...نعم؟
طالب:........
ليس لأحد كلام حتى في الصلاة هذا وصفه.
طالب:........
لا لا الحنابلة يرون التيمم ييمم..........، على كل حال له بدل وله نظائر، نعم؟
طالب:........
لا ما في تلازم، أنت ذهبت إلى أن من غسل الميت يغتسل أو ما يجد ماء فيتيمم؟ ما هو بهذا المقصود، إحنا قصدنا الميت نفسه الأصل أن يغسل تعذر تغسيله إذاً يعدل إلى البدل ييمم.
طالب:........
في إيش؟
طالب:........
الضرورة تقدر بقدها، إذا لم يوجد تعذر أن يوجد امرأة تلي المرأة أو رجل يلي الرجل الضرورة تقدر بقدرها، وبما يحقق المصلحة، بما يحقق المصلحة بحيث لا يترتب عليه مفسدة، بقدر الحاجة إذا استغلقت غلقت الأبواب دون تنظيف إلا بهذا الطريقة إلى الله المشتكى.
قال مالك: "وليس لغسل الميت عندنا شيء موصوف -لا يجوز تعديه- وليس لذلك صفة معلومة، ولكن يغسل فيطهر" يعني إذا عمم بالماء كاغتسال الحي كفى، لكن على ما جاء في حديث أم عطية: ((ابدأن بميامينها ومواضع الوضوء منها)) بعد أن قال: ((اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً)) وفي رواية: ((أو أكثر)) كما عندنا ((من ذلك إن رأيتن ذلك)) ...... خمس، فهذه الصفة يبدأ بالميامين ومواضع الوضوء ((ابدأن بميامينها ومواضع الوضوء منها)) هل بين الجملتين تنافر وإلا اتفاق؟
طالب:.......
((ابدأن بميامينها)) مقتضاه أن تغسل الرجل اليمنى قبل اليد اليسرى هذا مقتضى هذه الجملة ((ابدأن بميامينها)) مقتضى ذلك أن تغسل الرجل اليمنى قبل اليد اليسرى ومقتضى قوله: ((ومواضع الوضوء منها)) والعطف على نية تكرار العامل وابدأن بمواضع الوضوء منها أن تغسل اليد اليسرى قبل الرجل اليمنى الجملتان متفقتان أو بينهما شيء من الاختلاف؟ في اختلاف ظاهر، لكن نسلك بذلك مسلك الحي، يبدأ بمواضع الوضوء كالحي توضأ وضوءه للصلاة ثم بعد ذلك في الغسلات بعد الوضوء يبدأ بالميامن، كما أن الحي يفيض الماء على رأسه ثم يبدأ بالشق الأيمن ثم الأيسر.
سم.
أحسن الله إليك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الترفاس رشيد

avatar

عدد الرسائل : 427
تاريخ التسجيل : 02/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: شرح كتاب الجنائز من الموطأ للخضير   السبت نوفمبر 22, 2008 3:48 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا وللسامعين يا ذا الجلال والإكرام.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: ما جاء في كفن الميت:
حدثني يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كفن في ثلاثة أثوابٍ بيضٍ سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة.
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: بلغني أن أبا بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه- قال لعائشة -رضي الله تعالى عنها- وهو مريض في كم كفن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية، فقال أبو بكر: خذوا هذا الثوب لثوب عليه قد أصابه مشق أو زعفران فاغسلوه ثم كفنوني فيه مع ثوبين آخرين، فقالت عائشة: وما هذا؟ فقال أبو بكر: الحي أحوج إلى الجديد من الميت وإنما هذا للمهلة.
وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنهما- أنه قال: الميت يقنص ويؤزر ويلف في الثوب الثالث، فإن لم يكن إلا ثوب واحد كفن فيه.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: ما جاء في كفن الميت"
"حدثني يحيى عن مالك عن هشام عن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كفن في ثلاثة أثواب" في طبقات ابن سعد عن الشعبي: "إزار ورداء ولفافة بيض" جاء في السنن من حديث ابن عباس مرفوعاً: ((البسوا ثياب البياض، فإنها أطيب وأطهر، وكفنوا فيها موتاكم)) وصححه الترمذي والحاكم، وله شاهد حديث سمرة بن جندب بإسناد صحيح "بيض" فالبياض هو الأفضل لهذا الحديث وللأمر به: ((كفنوا فيها موتاكم)) يرى الحنفية أن المستحب أن يكون في أحدها ثوب حبرة، وكأنهم أخذوا هذا بما جاء أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كفن في ثوبين وبردٍ حبرة، أخرجه أبو داود من حديث جابر وإسناده حسن، لكن روى مسلم والترمذي من حديث عائشة أنهم نزعوها عنه، يعني كأنه سجي بهذا البرد الحبرة المخطط ثم نزع عنه -عليه الصلاة والسلام- "سَحولية" أو سُحولية بضم السين أو فتحها سَحولية نسبة إلى سحول قرية في اليمن، قال الأزهري: بالفتح المدينة التي باليمن، وبالضم الثياب البيض النقية، ولا تكون إلا من قطن، إذا قلنا: نسبة إلى سَحول فالنسبة ماشية سَحولية نسبة إلى سَحول قرية باليمن، وإذا قلنا: سُحولية جمع سحل وهو الثوب الأبيض النقي يقول أهل العلم: ولا يكون إلا من قطن، يقول هذا: سقط من بعض النسخ نص الحديث الساقط يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كفن في ثلاثة أثواب بيض سـُحولية" يعني مفاده مفاد ما معنى سُحولية جمع سحل نسبة إلى السحول السُحول وهو جمع سحل، والنسبة حينئذٍ إلى الجمع، النسبة إلى الجمع عند أهل العلم إيش؟ شاذة، النسبة إلى الجمع شاذة، لا بد أن يرد الجمع إلى مفرده، ثم ينسب إليه، لكن يرد على هذا أنه إذا كان الجمع أشهر من المفرد كالأنصار مثلاً والأعراب نسب إلى الجمع هم صرحوا بأن النسبة إلى الجمع شاذة "ليس فيها قميص" الجمهور على أن الميت لا يكفن في القميص، وعن بعض الحنفية يستحب القميص، يستحب القميص لماذا؟ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- كفن عبد الله بن أبي في قميصه، يعني ألبس عبد الله بن أبي في قميصه وأدخله القبر، وهذا فعله وذاك ما فعل به، لكن ما كان الله -جل وعلا- ليختار لنبيه إلا الأكمل، وأما كونه يكفن في قميص النبي -عليه الصلاة والسلام- فهذا مكافئة له، وجبراً لخاطر ولده، ولده من خيار الصحابة، مكافئة له لأنه كسا العباس قميصاً لما جاء مهاجراً، المقصود أن مثل هذه قضية عين كونه -عليه الصلاة والسلام- كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص هذا ما اختاره الله -جل وعلا- لنبيه، وما كان الله ليختار لنبيه الإ الأكمل "ليس فيها قميص ولا عمامة" الذين يقولون: يكفن في القميص ماذا يجيبون عن هذا الحديث؟ يقولون: ليس فيها يعني في الثلاثة، فلا يمنع أن يكون ليس في العدد وهو موجود، لكن هل هذا ظاهر اللفظ، لا، ظاهر اللفظ يعني المعنى المتبادر من اللفظ أنه لا يوجد القميص البتة، لا يعني أنه يوجد قميص من غير الثلاثة، كما يقول بعض الحنفية، أو أنه لا يوجد قميص وعمامة مجتمعان، يعني قميص دون عمامة لا بأس، فالمنفي اجتماع القميص والعمامة، وليس المنفي القميص وحده أو العمامة وحدها، لكن هذا لا شك أنه إيش؟ تكلف، هذا تكلف ظاهر.
يقول: "حدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: بلغني أن أبا بكر الصديق قال لعائشة" أبو بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه- قال لعائشة -رضي الله عنها- "وهو مريض في مرض موته، في كم كفن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟" يسأل في كم كفن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال أهل العلم: ذكر ذلك لها بصيغة الاستفهام توطئة لها على الصبر على فقده -رضي الله عنه وأرضاه- يقولون: لأن مثل هذا لا يخفى على أبي بكر -رضي الله عنه وأرضاه-، "فقالت: في ثلاثة أثواب" كان في مرض الموت ويقول لها: في كم كفن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ ليذكرها بمصيبة النبي -عليه الصلاة والسلام-، فتهون مصيبتها به -رضي الله تعالى عنه وأرضاه-، ولا شك أن من أصيب وتذكر المصاب به -عليه الصلاة والسلام- تهون جميع المصائب "فقالت: في ثلاثة أثواب بيضٍ سحولية، فقال أبو بكر: خذوا هذا الثوب لثوب كان عليه يمرض فيه قد أصابه مشق" بكسر الميم وإسكان الشين المغرة عند أهل المدينة، يعني اختلاط البياض بالحمرة، المشق يقولون: هو المغرة اختلاط البياض بالحمرة، وما زال مستعمل مثل هذا، يقال: هذا شيء أمغر، واللبن فيه مغر إذا كان مختلط بشوب من الدم، أحياناً إذا حلبت الناقة أو الشاة أو العنز ظهر مع اللبن شيء أحمر يسمونه مغر، على كل حال هذا معنى المشق "أو زعفران" أو هذه شك "فاغسلوه" ليزول عنه اللون الذي فيه وإلا فالثوب الملبوس لا يجب غسله "ثم كفنوني فيه مع ثوبين آخرين" لتكون ثلاثة، يعني كما كفن النبي -عليه الصلاة والسلام- "فقالت عائشة: وما هذا؟" يعني ثوب مستعمل لخليفة المسلمين؟! الخليفة الإمام الأعظم يكفن في ثوب فيه مغرة ما هذا؟ وفي رواية البخاري: "قلت: إن هذا خلق" يعني ما يليق بإمام المسلمين "فقال أبو بكر -رضي الله تعالى عنه-: الحي أحوج إلى الجديد من الميت، وإنما هذا للمِهلة" أو المُهلة أو المَهلة روي بالكسر والضم والفتح، والمراد به الصديد والقيح الذي يسيل من الجسد.
يقول: "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف -الزهري- عن عبد الله" عن عبد الله كذا عندكم في كل النسخ؟ يعني ما في عبد الرحمن أبداً؟ نعم؟
طالب:.......
ما فيها طبعة فيها عبد الرحمن عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن إيش؟ من اللي يقوله؟ في نسخه يعني من رواية يحيى؟ هذه النسخة هي الصواب، لا أقول: إن عبد الرحمن هو الصواب، لكن وجوده في النسخة هو الصواب، والصواب أنه عبد الله، لماذا؟ لأن يقول ابن عبد البر وغيره: عن عبد الله بن عمرو بن العاص هذا هو الصواب، وغلط يحيى فسماه عبد الرحمن، دليل على أن تسمية عبد الرحمن من عند يحيى، من الأصل، فالأصل أن لا تصحح مثل هذه، تترك كما هي عبد الرحمن، ويبين الصواب في الحاشية، يعني إذا أردنا أن نصحح الكتب من روايات أخرى، الأصل أن يعتمد الإنسان في كتابه على رواية واحدة، ويشير إلى ما عداها يعتمد أرجح الروايات بصوابها وخطئها ثم يصحح الأخطاء من الروايات الأخرى، ولا يتصرف في الكتاب، يبقي الخطاء كما هو في الكتاب ويعلق عليه، يقول: كذا والصواب كذا كما في وراية فلان، أما أن يهجم على رواية يحيى ويقول: عن عبد الله بن عمرو بن العاص وروايته عبد الرحمن هذا خطاء عبد الرحمن بن عمرو بن العاص.
طالب:........
إيش هو؟
طالب:.......
لا يمكن أنه من قبل عبد الباقي، ما يلزم أن يكون هو، لا هو موجود في نسخ عتيقة، ما يلزم أن يكون هو هو وجده هكذا، لكن رواية يحيى الذي فيها عبد الرحمن فالنساخ من الأصل لا يجوز لهم أن يتصرفوا، يعني وجدنا ابن عبد البر يقول: الصواب عبد الله نمسح ونصحح ما هو بصحيح، يبقى كما هو، ثم يشار إلى الصواب في الحاشية، الآن يفاضل بين النسخ، يرجح بين النسخ إن كان هناك نسخة معتمدة عليها سماعات لأهل العلم موثقة تعتمد بما فيها، ويصحح الخطأ في الحاشية، إذا كان ما هناك ميزة لأحد النسخ عن غيرها فيعتمد الصواب في الأصل، ويشار إلى اختلاف النسخ في الحاشية، ويبقى أن كثير ممن يسلك هذا المسلك الذي يسمونه النص المختار كثير منهم يرجح أمور الراجح الذي في الحاشية، وهذا أمر في غاية الأهمية اعتداء على كتب أهل العلم، فالذي لا يأنس من نفسه الأهلية والكفاءة لا يتصدى لتحقيق كتب أهل العلم.
"عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: الميت يقمص" أي يلبس القميص، وبهذا قال مالك وأبو حنيفة وزاد: "ويعمم"؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- كسا عبد الله بن أُبي قميصه، كساه قميصه، هذه حجة من يقول: بأن الميت يكفن في قميص، وزاد علي ذلك قال: ويعمم، وفي الحديث الصحيح: أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كفن في ثلاثة أثواب -كما تقدم- ليس فيها قميص ولا عمامة، أما يعمم هذه من يعرف لها أصل؟ يعني إذا عرفنا أن للقميص أصلاً فكيف بالعمامة؟ "يقمص ويؤزر" أي يجعل له إزار "ويلف في الثوب الثالث، فإن لم يكن إلا ثوب واحد كفن فيه" يكفن في ثوب واحد، ولا ينتظر بدفنه ارتقاب شيء آخر، إذ الواجب ما يستر بدن الميت اتفاقاً، يكفي واحد، لكن الأكمل ثلاثة، إلا ثوب واحد كفن فيه يقول الباجي: يريد أنما ذكر أولاً هو المستحب يعني الثلاثة هو المستحب، يريد أنما ذكر أولاً يعني مالك هو المستحب عنده لمن وجد فإن لم يجد إلا ثوباً واحداً اجتزأ به، والأصل في ذلك ما روى عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: قتل مصعب بن عمير وكان خيراً مني فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا برده، وفي البخاري: أن عبد الرحمن بن عوف أتي بطعام وكان صائماً فقال: قتل مصعب بن عمير وهو خير مني كفن في بردة إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه، انفتاح الدنيا يعني ليس بخير من كل وجه، لا شك أنها نِعم، لكن قليل من عبادي الشكور، النعم تحتاج إلى شكر، فإذا لم تشكر تحولت إلى نقم، وصار العدم خيراً منها، الصحابة الذين تقدمت وفياتهم قبل الانفتاح، قبل الفتوح هولاء وفرت لهم أجورهم، وهذا عبد الرحمن بن عوف يقول: مصعب خير مني، عبد الرحمن مشهود له بالجنة، خير مني، يعني وفر له أجره بكماله، ما نقص منه شيء، لا شك أن توافر هذه النِعم خير، لكن يبقى أنها إن شكرت بهذا القيد وإلا تحولت إلى نقم، والواقع يشهد بذلك كثير من الناس لما استغنوا طغوا {كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى} [(6-7) سورة العلق] هذا هو الغالب، وعلى كل حال لمن شكر نعم المال الصالح للرجل الصالح.
سم.
أحسن الله إليك:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شرح كتاب الجنائز من الموطأ للخضير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أهل الحديث :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: