منتدى أهل الحديث
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


ديني
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 كتاب الجامع من بلوغ المرام/ الحديث الأول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الترفاس رشيد

الترفاس رشيد


عدد الرسائل : 427
تاريخ التسجيل : 02/10/2007

كتاب الجامع من بلوغ المرام/ الحديث الأول Empty
مُساهمةموضوع: كتاب الجامع من بلوغ المرام/ الحديث الأول   كتاب الجامع من بلوغ المرام/ الحديث الأول I_icon_minitimeالإثنين يوليو 14, 2008 8:27 am

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد، فهذا هو الكتاب الأخير من الكتب التي حواها بلوغ المرام لخاتمة الحفاظ بلا نزاع ابن حجر العسقلاني رحمه الله، وهو يتضمن ستة أبواب من آداب النفس البشرية.
وهذه الأبواب هي كالتالي:
الأدب، البر والصلة، الوهد والورع، الترهيب من مساوئ الأخلاق، الترغيب في مكارم الأخلاق، الذكر والدعاء.
وسنبتدأ إن شاء الله بالباب الأول وهو باب الأدب.
الأدب بفتح الهمزة والدال مصدر أدُب بكسر الدال وضمها، أي صار أديبا في خلق أو علم.
قال ابن حجر في الفتح: الأدب استعمال ما يحمد قولا وفعلا، وهو الأخذ بمكارم الأخلاق، وهو الهدي الذي كمل الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم حينما قال: وإنك لعلى خلق عظيم، ووصفته عائشة رضي الله عنها بقولها: كان خلقه القرآن.
الحديث الأول:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حق المسلم على المسلم ست: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصحه، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه. رواه مسلم.
هذا الحديث العظيم يتضمن جملا من الحقوق، وهي كالتالي:
1- السلام: قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها. وقال تعالى: فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة. وقال تعالى: وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها.
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم: افشوا السلام بينكم.
فالتحية المباركة الطيبة جعلها الله رابطة مودة وحب وإخاء بين المسلم وأخيه.
قال في الإقناع: وابتداء السلام سنة، ومن الجماعة سنة كفاية، ولو سلم على إنسان ثم لقيه عن قرب سن أن يسلم عليه ثانيا وثالثا وأكثر، ولا يترك السلام إذا كان على ظنه أن المسلم لا يرد عليه.
ورد السلام فرض عين على المنفرد، وفرض كفاية على الجماعة.
ويجزئ السلام عليكم، وفي الرد: وعليكم السلام، وكماله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ولا بأس بالمعانقة وتقبيل الرأس واليد لأهل العلم والدين ونحوهم.
2- إذا دعاك فأجبه: قال الله تعالى: ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا.
وفي سنن أبي داود من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فمن دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله.
ولمسلم: إذا دعا أحدكم أخاه فليجب.
وفي لفظ: إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب.
3- إذا استنصحكم فانصحه: قال تعالى: إنما المؤمنون إخوة، وقال عن أخلاق الأنبياء عليهم السلام: وأنا لكم ناصح أمين.
وفي البخاري ومسلم من حديث جرير بن عبد الله قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم.
وفي البخاري من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
وفي صحيح مسلم من حديث تميم الداري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.
4- إذا عطس فحمد الله فشمته: صفة ذلك ما جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله، وليقل له أخوه: يرحكم الله، وليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم.
قال النووي: إنه متفق على استحبابه.
قال في الإقناع: وإذا عطس خمر وجهه ولا يلتفت ويحمد الله.
وتشميته فرض كفاية، ويكره أن يشمت من لم يحمد الله، لكن يعلم الصغير أن يحمد الله.
ويشمت الرجل الرجل والمرأة العجوز، ولا يشمت الشابة، ولا تشمته.
فإن عطس ثانيا وثالثا شمته، ورابعا دعا له بالعافية.
5- إذا مرض فعده: جاء في الترمذي من حديث علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة.
قال الشيخ تقي الدين: الذي يقتضيه النص وجوب عيادة المريض، ودزم بها البخاري، وذهبجمهور الفقهاء إلى أنها مندوبة، ونقلالنووي الإجماع على عدم الوجوب.
ومفهوم الحديث أن حق العيادة للمسلم، لكن ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد يهوديا كما في الصحيح، وعاد عمه أبا طالب كما في الصحيحين.
أما ما يقوله في الزيارة، فقد جاء في البخاري ومسلم من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعود بعض أهله، يمسح بيده اليمنى ويقول: اللهم رب الناس أذهب البأس، اشف أنت الشافي ى شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما.
6- إذا مات فاتبعه: جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:منشهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومنشهدها حتى تدفن فله قيراطان، قيل:وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتاب الجامع من بلوغ المرام/ الحديث الأول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الإفهام في شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام
» محضر سماع بلوغ المرام على الشيخ محمد رفيق الطاهر حفظه الله
» كتاب التهجد وقيام الليل كتاب الكتروني
» شرح التجريد الصريح لاحاديث الجامع الصحيح
» مدى صحة هذا الحديث

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أهل الحديث :: منتدى الآداب الشرعية-
انتقل الى: